السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي
23
فتح البيان فيما روى عن علي من تفسير القرآن
وزاد الطبري في تاريخه : فقال ( عليّ عليه السلام ) : « إنا لسنا حكّمنا الرجال إنما حكّمنا القرآن وهذا القرآن إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق إنّما يتكلّم به الرّجال . » قالوا : فخبّرنا عن الأجل لم جعلته فيما بينك وبينهم ؟ ؟ قال : « ليعلم الجاهل ويتثبّت العالم ، ولعلّ اللّه عزّ وجلّ يصلح في هذه الهدنة هذه الأمّة ، أدخلوا مصركم رحمكم اللّه ! . . » « 1 » . 13 - وكان عليّ عليه السلام يستشهد في مكاتباته بأي القرآن كما أورد اليعقوبي في تاريخه نبذة منها ، ومن ذلك كتابه عليه السلام إلى " يزيد بن قيس الأرحبي " « 2 » : أما بعد ، فإنك أبطأت بحمل خراجك ، وما أدري ما الذي حملك على ذلك . غير أني أوصيك بتقوى اللّه وأحذرك أن تحبط أجرك وتبطل جهادك بخيانة المسلمين ، فاتق اللّه ونزه نفسك عن الحرام ، ولا تجعل لي عليك سبيلا ، فلا أجد بدّا من الإيقاع بك ، وأعزز المسلمين ولا تظلم المعاهدين ، وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري ، ج 5 ، ص 66 . والكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ، ج 3 ، ص 328 . ( 2 ) كان عامل عليّ عليه السلام على الريّ وهمدان وأصفهان .